لما ألمح كل من في الضفة الأخرى أشباح تتراءى ، خيالات تقف تهش العصافير عن حقلنا لمحصول لم يولد بعد ، فما سمعنا شقشقة عابرة ولا أكلنا حبا يُسكت جوعنا ، الأحلام لم تصمد فعلب الحديد الفارغة التي تمشي بداخل رؤوسنا دون قوانين تضبطها تحدث جلبة تأبى أن تستكين ، تمارس عبثا كالأطفال حين لا يدركون ما بأيديهم فيفضل الانتحار ، الشمس تغلي في وجوهنا ونحن نختبئ وراء لوح من زجاج ، حتى القمر خجل أن يحضر ساعات المساء فحملت الجلسة من سفاح فكرة لا تنتسب لشرعنا ، السحاب يمر بنا دون أن يرأف بنا فيدمع ، استمرئنا شرب عصير كالعنب ورائحته النتنة بعض منا دون عطور تخفي قبحه ، لم يبق إلا بعض من سكينة لا نفقهها إلا عندما ينادينا ملك المكان لنقتات منها خمسا باليوم وإلا متنا جوعا وعطشا وكفرا بالحياة .
---------

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق