هل كنت سأحاول أن أنتزع حريتي المزعومة واستقلال شخصيتي المعيب ، ماذا لو كان بإمكاني أن أرد العقارب إلى الوراء ، هل كنت سأحاول التظاهر بالإنشغال أحياناً وبالنوم أحياناً أخرى لأهرب من جلسة حميمية كنت أعتقد لبلاهتي بأن القواسم المشتركة يبعدها فارق العمر ومقاعدها فرشت شوكاً بينما أسكب الساعات الطوال على موائد الخلان و الأصدقاء غالبا في ما لا يفيد ، هل كنت ساتلكأ في رحلة يطلبها ولو من وراء حجاب نجوب بها الطرقات في المساء لتستقر بنا مفترشين الأرض ملتحفين السماء بأطراف المدينة الوادعة ، نطلق لبصرنا و بصيرتنا التأمل في الارجاء ، أنهل من رحيق تجربته المعبئ في أوعية من الحب والصدق والصفاء ، للمرة الثانية يسيطر على حواسي خصلة من الأنانية وحب الذات والأنا ، آه لمن لم يغادركم وإن فعلها لن يعود اغتنموا فالعمر محسوب والندم لا يأتي بمن في اللحود ، إلى رحمة الله أبي .
-----------
الل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق