باسقةٌ أنتِ
عصيةٌ على الانحناء . . .
لا لغيرِ الغيمِ يمسحُ منكِ هامةً . . .
جمّارُكِ
ليتَهُ للكونِ صارَ قلباً
تسامى على بياضِ نوارسِه
لا يُغيّرُهُ كُلُّ سوادِ الأرض . . .
ظلٌّ
توارى بصفقةٍ دنيئة
تدنّتْ فيها حروفُ الاستعلاء . . .
لم ترَهُ
منذُ أنْ استظلّهُ صاحبُها وحفنةٌ من غرباء
لهم ما للتتارِ من عروق . . .
يالابنةِ جيبٍ حينَ تشلَّ ضميراً مثقوباً بلمسةٍ ناعمةٍ
فيموت . . .
. . . . .
ليلةٌ ليلاء
أكلتْ فجرَها
كما تأكلُ صغارَها القططُ الجائعة . . .
حوارٌ
يتمدّدُ بلغةِ الأستحواذ . . .
قراصنةُ برٍّ
تجمعُهم عيونُ الذّهبِ الأسود
لكُلٍّ كيل . . .
لا خلافَ
يفرّقُ مَنْ سَلبوا
عثوا
بغيابِ حبٍّ عن قلب
فكانَ ما قادَ إليهِ نعيقُ غُراب . . .
متى تكونُ تلكَ الباسقةُ جدثاً خاوياً
تقرضُهُ ألسنةُ حروبٍٍ
رقصتْ عاريةً على أشلاءِ التّعساء ؟!
قنطرةً
لعبورٍ مرسومٍ في خارطةٍ
لا يعلمُها إلآ ضجيعُ الرّجيم ؟
. . . . .
النّاطور
سقوهُ نوماً عميقاً
لا يفيقُ بعدَهُ إلآ على أحلامِ العصافير . . .
يتسلّقُ قامتَه
ليضعَ جمجمتَهُ الفارغةَ في حُضنِ واعظٍ
يخفي اسمَ أبيه . . .
لا ترتابوا
فاسدُهم الذي ظاهرَ طينةَ ولادتِه
ساقٌ
تفسّرُ معنى الفتنة . . .
كأسٌ
لا تعرفُ ظمأً لشفاه . . .
ينتعلُ رأسَه
يدورُ حولَ شهوتِهِ بلا أزرار . . .
عن قدميْه
تمشي ركبتاهُ وصولاً لفُتاتِ مائدة !
. . . . .
لا خوفَ
بعد أنْ أنكرَ أبو رغالٍ حبلَهُ السّريّ . . .
انكفأً يهوذا
يلتمسُ ذبالةً في عتمةِ عوجِه . . .
كُلُّ شيءٍ بعدَ هذا مُباح . . .
الوطنيّةُ ملهاةٌ
يمسرحُها أوغادٌ مخصيّون في صالاتِ العهرِ الخاص . . .
لا تُمسكوا جمراً
دعوهُ لأيادٍ
بثمنٍ أدنى من دنائتِها
تحفظهُ حقائبُ خطٍّ أحمر . . .
. . . . .
لا شواهدَ
تُدينٌ علي بابا
فهو بحصانةٍ مما خطَّهُ في مسلتهِ هامانُ بعد فرعونِه . . .
الأربعون
يسلخون جلودَهم
يتناسخون
مملكةً خضراءَ عائمةً فوقَ همومِ القابعين تحتَ عراءِ مواعيدَ
قطعَها عرقوبُ على نفسِه . . .
تغيّرتِ الأسماء
يمينٌ غموس *
تُعرَضُ في بابِ قاضٍ
سُرقتْ مطرقتُه . . .
فلتحتفظْ بزيتِها لحينٍ آخرَ
كهرمانة . . .
. . . . .
أيُّها الحاطبون
ليلُكم فأسٌ عمياء . . .
نهارُكم
يتسلّى بلعبةِ شطرنج
لا يموتُ فيها الملك . . .
دائرةُ وهمٍ مُغلقة
الجذورُ لا تموت
رؤوسٌ أينعت
قُطفتْ
تُقطف . . .
لكنّها تعودُ بساعاتِ نُذرٍ
تخرقُ حُجبَ الخوف . . .
النّجومُ
تتهاوى نجوماً
فلتكنِ الأرضُ سماءً بنجومٍ أُخرى . . .
موتُ الكبارِ دينٌ
لا تسددُهُ مواساةٌ
تشحذُ دمعاً من جفونٍ كاذبة . . .
. . . . .
عودوا
إلى حيثُ تسارعَ فيكم نبضُ صيّادٍ لفريسة . . .
تُشيّعُكم لعنةُ ما طفحَ على صبرِ أيوبِها أرض . . .
التّنورُ
قد يُنذرُ قبلَ أنْ يفور . . .
حانَ وقتُ العشاءِ الأخير . . .
غضبٌ
يصنعُ توابيتَ الرّحيل . . .
في ألواحِ الحرفِ الأوّل
مازالَ ديموزي هنا
يُنشدُ للأفقِ الأبيض . . .
عشتارُ
تفرّقُ باقاتِ العشقِ على كُلِّ الفصول . . .
شمسُ سومر لم ترقدْ في بيتِ غروبِها طويلاً . . .
الزّقورةُ
لا تشربُ إلآ من ماءِ السّماء . . .
هكذا قالَ حكيمٌ من أُوروك !
. . . . .
عبد الجبار الفياض
أكتوبر/ 2019
* عرقوب رجل من العماليق ،كان له أخ يطلبه شيئاً، فقال عرقوب: إذا اطلعت هذه النخلة فلك حملها. فلما أخرجت "طلعها" أتاه، فقال له: دعها حتى تصير "بلحاً"، فلما أبلحت أتاه فقال له: دعها حتى تصير "زهواً"، فلما أزهدت قال له: دعها حتى تصير "رُطباً"، فلما أرطبت قال له: دعها حتى تصير "تمراً"، فلما أتمرت، قام عرقوب بجذّها بالليل قبل أن يأتي أخوه في الصباح، فلما جاء أخوه في الصباح ليأخذ التمر لم يجد شيئاً. ولهذا قالوا فيه: مواعيد عرقوب. فأصبح عرقوب - ولايزال - مَضرِبَ المثل بالمطل وعدم الوفاء .
** اليمينُ الغموسُ : الكاذبة تغمِسُ صاحبَها في الإِثم ، وفي الحديث : حديث شريف اليمين الغموسُ تَذَرُ الدِّيارَ بَلاَقِعَ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق