الأربعاء، 12 يونيو 2019

عائدون… كتب: مصطفى جمعة بقلمه



نصنع الضحك
من أوراقنا الجافة
نهادن اصفرار الأشياء
حتى نعبر وحدنا هذه الرمال
نحن سنابل حزينة  لم تنبت
وحدنا نظل بعيدين
عن وجهة الليل
ويقتفي الصمت آثارنا..
ولا يرانا سوانا
فوق الثبج والصخب والنار
يعترينا الهدوء
والفوضي حولنا  تبعثر الأشياء
نحن البعيدون كرعاة الريح
ترفرف راياتنا فوق الأرض البوار
وكلماتنا الصارخة
تسبح فوق السمع المغضي
تترفع عن طرق أبواب لا مفاتيح لها
وتحلق فوق رؤوس
علاها الغبار
نحن نقوش على جبين الخوف
نحن  العابرون
تحت نير الضباب
القاطفون ثمر السحاب
تتقاذفنا مسافات
تتجمع فيها بقايا الانسان
فهناك الانسان هو أصغر الأشياء
وأتفه الأشياء ..
عبرت وتركت الخطوات خلفي
شواهد المسير المرير
من التيه الى هنا
ومن الضياع الي هناك
تنظر في عين السماء
كجراح مفتوحة على مصاريعها
متعرية للريح
وفي وجه القمر الغاضب
بصقت كل اللعنات
ارواح مشبعة بالغياب
كانت حتي الأمس تغذ السير
تحثُ الريح في وجهها التراب
حاديها الرجاء
والآن عادت ملؤها الجراح
قانعة بالإياب ..
لم تقرع الأجراس لعودتها
ولم تفتح لها الأبواب..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق