سألني صديقي الذي لا أعرفه وهو يلازمني ذات صفوٍ
لا أدري ما ذاك المتألق بداخلنا ؟ ومن هو المترنم بالحزن لأغنية الحب ؟ وأنا أراه ينسج من خيوط الأسى عباءةً للفرح ويحيل زفرات الألم زغاريد عرس والدمع قطرات للندى تترقرق على وجنتي الحياة و السواد يصير بيديه كحلاً تزين عيون براءة صبيات القرية ويغدو به الليل حارساً لذاك الصباح الأتي على مهلٍ من بعيد تتغني على مشارفه أطفال وعصافير أغنية للخير .. للمحبة .. للفرح .
أراه يصرخ من ذاك المتسول داخلنا الذي يجوب شوارع المدينة باحثاً عن كسرة خبز حلال وشئ من حب لم تفض بكارته ، أتراه ذاك الإنسان الذي نحسبه مات يسكننا ، أم هو شيء من ذاك الطفل الذي ما فتئت أنامله تداعبنا؟ أم تراه هو ذاك المداد الروحاني المتوشح بإكليل الحب والفضيله ، أم لعله هو خليط من كل هذا وتلك وذاك يجتحنا ، كم صرت أرهب الموت وبحلقي لا إجابة لهذا السؤال الكبير .
-----------

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق