صَباحٌ آخرٌ يَطلُ منْ نافذةِ التيهِ
تسقطُ الأيامُ من شُرفاتِ السنينِ
رَتيبةٌ وباليةٌ.. مثلَ
خطواتِ ِسكيرٍ مَزهوا ًبثمالتهِ
لا شيَء سوى أشلاءَ حُلُمِِ وَصبواتٍ آسرةٍ
يَسْفحُ نهاراتِها الخاوية
جدلُ ناعم من دُخانٍ وَضَبابْ
لهاث ُطائشٌ وصخبُ يستفزُ السكونَ ببوقهِ الصديء
حروبُ فاسقةٌ ،ذكرياتُ نافقةٌ
صهيل ُسُرفاتِ دباباتٍ عَواِنسْ
يَفقأُ عُيونَ الموتِ
بخطاهِ المورقةَ
بالتينِ والزيتونِ
وطورِ ِسنينْ
سعةُ من فراديس
منهزمةُ وفاغرةُ أفواهَها
إذ لا هديلَ سوى الأنينِ ،وقهقهاتٍ مُوجِعهْ
شاختْ الأزقةُ
النهار ُيجرجر ُآخرَ ما تبقى من خطاهِ الهَرِمة
صباحٌ آخرٌَ يَطلَُ
أقنعهً تضيقُ بوجوه ِالعابرين
لأوراقٍ ذابلةٍ ،تعرتْ بالشكوكْ
الأفقُ الشفيفُ، تَجِفُ حُمْرَته الآفلة
وأنتَ تُحلقُ بعيداً
في فضاءٍ من الحروف ِ
إنسلَّ لَقيطاً
من صَمتْهِ
نكايةَ بأخر َما تبقىَ
من يَقينهِ المُريبَِ
بغباءٍ مُضْحِكٍ وجريء
مقفرةُ دَوما هي الأسئلةُ
وصاخبُ هو الجوابُ كأرملةٍ
تدسُ رغباتَِها الجامِحةَ
في وجعَِ المدينةِ وَصَبْرِها البهيْ
لاشيء أكثرَ ِسعةٍ من كأسِكَ الذي
يتسافلُ في المجاهلِ السحيقةَ من المسافاتِ
كلما أوغلتَُ بالمسيرِ
يتسعُ الجوابُ ضِيقا
نهاية تكشفُ عن فتنةٍِ رائقةٍ
أقلام ُوقراطيسُ وزفيرُ دُخانٍ
وبقايا من حَيواتِ خَلٌفَتْ
كُلَ هذهِ المعاني المُحنطة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق