الخميس، 2 مايو 2019

بلد اليتامى… كتبت: ام البنين الحسني بقلمها




الشمس رمت جدائلها الذهبية لتغازل نافذة غرفتي .
فراشة لعوب .. كانت ترتمي باحضان زهرات الياسمين .
ساقية ينساب مائها ببطء وكانها أسلاك فضية تتلألأ
ونسمات صباحات أيار تهب رقيقة كرقة قلب أمي .
صوت لمغني :
ياحريمه انباگن الچلمات من فوگ الشفايف
ضحكت وقتها .. وتساءلت :
أتسرق الكلمات ..؟
ممن ومن السارق ولماذا ؟
ولكن مرت الأيام .. وزال العجب .؟
رأيت كل شيء يسرق .. ويذبح .. ويوئد .. وتكمم الأفواه عندما تنطق بالحق .
وجدت الفرحة تسرق من شفاه اليتامى .
ورغيف الخبز يسرق من فم الجائع .
وتصادر الكلمة الصادقة ..
مقابل كروش ملئت بالحرام حد التخمة
تذكرت أبيات للشاعر کاظم خبط الجبوري :
فقره وطين العگد بهدومنه
ولد الزناگين بحدايقهم غفو
واحنه اعله حصران الگصب يامه الاهل غفونه
ما عدنه نشري بنطرونات وكتب
وبالمدرسه ما قبلو ايسجلونه..
................
هذا الحال كان في الخمسينات وستينات القرن الماضي ..ولكن الحاله عادت من جديد
 فها هي الاطفال تجوب الشوارع عارية الاقدام .. رثةالملابس .. وتبحث بمزابل الاغنياء عن بقايا طعامهم لتسد رمقهم ..
والجهل والامية اخذت مأخذها .
وكل شيء يعود الى الوراء في بلد النفط .. بلد النخيل .. بلد النهرين ..
عفوا أصبح بلد اليتامى والثواكل والفقراء
و.... سرق كل شيء .
تذكرت ترنيمة الشاعر الكبير الجواهري :

( نامي جياع الشعب نامي ......  حرستكِ الهة الطعام )

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق