الثلاثاء، 30 أبريل 2019

على ضِفاف نهْر الرِّين… كتبت: نجاة الشرقاوي بقلمها




في سطْوة البرد ،
لا يعْتذِر فحيحُ الرّيح ...
لِسيقانِ الورد .
 لكنَّه ،
ينثُر لِقاحَه خُفْية ...
لِتُزهر أشجارُ اللوز ،
و أزهارٌ بحجم الأفُق ...
~~
الحبُّ باردٌ ،
في هذه الليالي ..
حيث ينْحني ،
تحْت أقدام النواقيس ...
و على الصّور الواهِنة ،
للجوامِع .
~~
هنا في الأزقّة ،
وحْدها أعمدةُ الكهرباء ..
تنْفردُ بابتساماتٍ ،
شاهقة .
على هذه الأرض ،
يحتفلون بعيدِ الأرنب البريّ .
و هذا الغرابُ ،
ذو المنقار الأُرْجواني ..
يتصيَّدُ وَقْعَ آثاره .
و أسئلةٌ ،
تلوِّح للسراب ....
وحدك أيّها المتشرد ،
تقْرعُ على صدْر الليل ،
حُرقةَ الآهات ...
و تعزف على نايِ الزّمن ،
قصيدةً سائِبة .
~~
هكذا ،
ترسُمنا الأيام ..
كفواصلَ ،
كنُقط مبعثرة في المدى ...
~~
ماذا لو بُعِث هتلر ؟
هل يرفع  الرّاية المهزومة ،
أم يضُخّ الحِقْد بأرض السلام ..
مخافة الدَّواعش ؟
~~
و شاعرات ،
يُداعبْن المشاعر ،
و الصَّرعات ...
أنثى ،
تتساءلُ في  إصرار .
هل أخافكُم حِجابي ؟
لكني لستُ إرهابية ،
و حقيبتي ليست مفخخة،
و تحت حجابي
لا أُخْفي قنبلة.
~~
ألمانيةٌ ،
أعلنتِ الشّهادة ..
و انْتمائِها لخاتم الأدْيان .
تسأل :
أمي أني آسفة .. !.
لأني  على الجانبِ الشِّرير .
 كما ترى عيناك
لا أحد  يجْبرني علىالحجاب.
~~
و أنا ...
ما عساني أكتب ؟
هي قصيدة ،
وُلدتْ ،
تلاشتْ ...
ثم خُلقتْ من جديد .
~~
أمام المثلَّث الألماني ،
أَكلِّم الماءَ المتدفق ...
أهْمسُ لِشُجيْراتِ الورد ،
أسمعُ الشِّعر السّارح..
 المفتوحَ  على الرِّيح .
أجْترُّ بقايَا مُفردات ..
ترفض أن تتقلَّص أحلامي ،
أن يَجْرفها الرِّين .
~~
أمشي ،
و على كتفي شعري .
على أغصان الخيْزُران ،
طيورٌ تغني للربيع ...
و أنا  أغنّي  للمحبة ،
للسلام ...
للإنسان ...
في شهر آذار ،
 و إطلالة نيسان .
******
.20/3/2019 ألمانيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق